العربيةAR⌄
الانشطار النووي
الانشطار النووي هو انقسام نواة ثقيلة إلى نواتين أخف عادةً، مع انطلاق نيوترونات وطاقة. لا تكفي عبارة «النواة تنقسم» لفهم الفيزياء: مصدر الطاقة هو فرق طاقة الربط بين الحالة الابتدائية والنواتج، بينما يحدد عدد النيوترونات وتوزيعها الزمني ما إذا كان التفاعل يظل حدثًا منفردًا أم يصبح سلسلة قابلة للتحكم.
من نواة ثقيلة إلى شظايا أكثر ترابطًا
عند امتصاص نواة قابلة للانشطار نيوترونًا قد تتكون نواة مركبة مثارة. يتشوه شكلها ثم تنقسم إلى شظيتين غير متساويتين غالبًا، وتتحرر نيوترونات فورية. مجموع أعداد الكتلة والشحنة محفوظ، لكن الكتلة السكونية الكلية للنواتج أصغر قليلًا؛ يتحول فرق الكتلة إلى طاقة وفق ΔE = Δmc².
تقع نوى الانشطار في منطقة يكون فيها متوسط طاقة الربط لكل نوكليون أقل من منطقة الحديد والنيكل. الانتقال إلى شظايا متوسطة الكتلة يزيد الربط الكلي، ولذلك يمكن أن يظهر نحو مئات MeV في حدث واحد. معظم هذه الطاقة يبدأ كطاقة حركية للشظايا ثم يتحول سريعًا إلى حرارة في المادة.
النيوترونات والتفاعل المتسلسل
ليست كل النيوترونات المنبعثة فعالة في إحداث انشطار جديد. بعضها يفلت، وبعضها يُمتص من دون انشطار، وبعضها يبطؤ قبل أن يتفاعل. يصف معامل التكاثر الفعال k نسبة عدد النيوترونات في جيل إلى الجيل السابق: k<1 يعني سلسلة تتناقص، k=1 حالة حرجة ثابتة، وk>1 نموًا أسيًا ما لم تتغير الظروف.
في المفاعل تُضبط الهندسة والمواد المهدئة والماصة بحيث يبقى k قريبًا من الواحد. النيوترونات المتأخرة، رغم أنها نسبة صغيرة، مهمة جدًا لأنها تجعل زمن استجابة السلسلة أطول بما يكفي للتحكم الهندسي. هذا يميز التشغيل المستقر عن النمو السريع غير المضبوط.
الطاقة، Q، وما تقيسه التجربة
قيمة Q هي فرق الطاقة بين الحالة الابتدائية والنواتج. يجب حسابها من كتل ذرية أو نووية متسقة، مع الانتباه إلى الإلكترونات والوحدات. ليست كل طاقة Q قابلة للاستخراج بالطريقة نفسها: جزء يحملُه النيوترينو في اضمحلالات لاحقة، وجزء يظهر كأشعة غاما أو طاقة حركية للنواتج.
يقيس الفيزيائيون طيف الشظايا والنيوترونات وأشعة غاما، وليس رقمًا واحدًا فقط. كما أن نواتج الانشطار غالبًا غنية بالنيوترونات وتخضع لاضمحلال بيتا، لذلك يستمر إطلاق حرارة اضمحلالية بعد توقف التفاعل المتسلسل. هذه الحرارة المتبقية عنصر أساسي في فيزياء الأمان.
ما الذي يجعل اليورانيوم والبلوتونيوم خاصين؟
القابلية للانشطار تعتمد على بنية النواة وطاقة إثارتها وحاجز الانشطار. بعض النظائر يمكن أن تنشطر بفعالية بعد التقاط نيوترون حراري، بينما تحتاج نظائر أخرى إلى نيوترونات أسرع. لذلك لا تعني كلمة «ثقيل» وحدها أن النواة وقود مناسب؛ يجب النظر إلى مقاطع التفاعل وطيف النيوترونات.
التمييز بين الانشطار والاندماج مهم: كلاهما قد يحرر طاقة لأن النواتج تتحرك باتجاه منطقة ربط أقوى، لكن الآلية والمقاييس مختلفة. في الانشطار تبدأ بنواة ثقيلة وتنتهي بشظايا أخف؛ في الاندماج تجمع نوى خفيفة لمواجهة التنافر الكهروستاتيكي.
أمثلة محلولة
احفظ A وZ أولًا
الحل
اكتب حفظ عدد الكتلة والشحنة قبل أي حساب للطاقة؛ النيوترونات المنبعثة تدخل في ميزان A لكن Z لها يساوي صفرًا.
لماذا نحو 200 MeV؟
الحل
فرق طاقة الربط الكلي بين النواة الثقيلة والشظايا المتوسطة يحول عيبًا كتليًا صغيرًا إلى طاقة كبيرة عبر c².
ما معنى k=1؟
الحل
يعني أن عدد النيوترونات الفعالة في المتوسط يتكرر من جيل إلى الجيل، فتظل القدرة ثابتة تقريبًا.