تعلّم

الشحنة النووية الفعالة

الشحنة النووية الفعالة Z_eff هي طريقة لقياس مقدار جذب النواة الذي يشعر به إلكترون داخل ذرة متعددة الإلكترونات بعد أخذ حجب الإلكترونات الأخرى واختراق المدارات في الحسبان. هي ليست شحنة جديدة داخل النواة، بل نموذج يضغط تأثيرات كثيرة الأجسام في قيمة مفيدة للمقارنة.

من Z إلى Z_eff

النواة تحمل شحنة +Ze، لكن الإلكترون الخارجي لا يتصرف كأن بقية الإلكترونات غير موجودة. التوزيع الإلكتروني بينه وبين النواة يغير الجهد الكهروستاتيكي الفعلي.

العلاقة التقريبية Z_eff = Z − S

نكتب غالبًا Z_eff≈Z−S حيث S ثابت حجب تقريبي. هذه الصيغة تنظّم التفكير لكنها لا تعني أن كل إلكترون داخلي يحجب بروتونًا واحدًا بالضبط.

النواة +Zحجب SZ_eff = Z − S

القيمة تعتمد على المدار

إلكترونا 3s و3p في الذرة نفسها لا يختبران دائمًا Z_eff متطابقًا لأن كثافة 3s تخترق المنطقة الداخلية أكثر. لذلك فالقيمة مرتبطة بالمدار لا بالعنصر وحده.

التوزيع الاحتمالي مهم

الإلكترون ليس كرة عند مسافة ثابتة. أجزاء من كثافة الاحتمال تقع داخل أغلفة أخرى وأجزاء خارجها، ولذلك يأتي الحجب من متوسط مكاني كمومي لا من طبقات صلبة.

الاختراق وشكل المدار

شكل المدار يحدد مقدار وصول الكثافة الإلكترونية إلى قرب النواة. عند n متساوٍ يكون الاختراق عادة s أكبر من p ثم d ثم f.

لماذا يخترق s أكثر

لمدارات s كثافة غير صفرية قرب النواة، فتقضي نسبة أكبر من الزمن في منطقة يكون فيها الحجب أقل. هذا يخفض طاقتها مقارنة بمدارات أقل اختراقًا.

اختراق أكبرs > p > d > fجذب فعال أقوى

ترتيب الطاقات في الذرات متعددة الإلكترونات

في الهيدروجين تعتمد الطاقة أساسًا على n، لكن في الذرات متعددة الإلكترونات يكسر الحجب والاختراق هذا التكافؤ، فتختلف طاقات 3s و3p و3d.

الاختراق ليس صغر نصف القطر فقط

قد يمتد مدار بعيدًا ومع ذلك يملك ذيلًا داخليًا مهمًا. لهذا لا يجوز استبدال مفهوم الاختراق بعبارة بسيطة مثل «الإلكترون أقرب» دون ذكر شكل الكثافة.

الاتجاهات في الجدول الدوري

تساعد Z_eff على تفسير تقلص أنصاف الأقطار وارتفاع طاقات التأين عبر الدورة، لكنها تعمل مع المسافة والحجب وبنية تحت الأغلفة.

عبر الدورة

يزداد Z من عنصر إلى التالي بينما يدخل الإلكترون المضاف غالبًا الغلاف الرئيسي نفسه؛ لا يرتفع الحجب بالمقدار نفسه، لذا يزداد الجذب الفعال عمومًا.

نزولًا في المجموعة

تضاف أغلفة رئيسية جديدة فتزداد المسافة والحجب بقوة. قد ترتفع Z_eff للإلكترون الخارجي قليلًا، لكن تأثير البعد والحجب يجعل ارتباطه أضعف في كثير من المجموعات.

حجب d وf غير الكامل

إلكترونات d وf لا تحجب الإلكترونات الخارجية بكفاءة كاملة. يظهر ذلك في الانكماش عبر السلاسل الانتقالية وفي انكماش اللانثانيدات. تشابه نصفي قطر الزركونيوم والهافنيوم مرتبط بالحجب الضعيف نسبيًا لإلكترونات 4f؛ الزيادة في الشحنة النووية لا تُلغى تمامًا، فتنجذب السحابة الخارجية أكثر.

التقدير وحدوده

يمكن تقدير S بقواعد سلاتر أو نماذج حسابية، لكن أي عدد منفرد يظل اختزالًا لمسألة كمومية متعددة الإلكترونات.

قواعد سلاتر

تعطي قواعد سلاتر معاملات حجب مختلفة للإلكترونات في المجموعة نفسها والأغلفة الداخلية. فائدتها المقارنة والحساب اليدوي، لا الدقة الطيفية العالية.

آلية لا تنبؤ كامل

ارتفاع Z_eff يميل إلى تقوية الارتباط، لكن طاقة التأين تتأثر أيضًا بالاقتران والاسترخاء والتآثر الإلكتروني. لذلك نستخدم Z_eff كجزء من سلسلة سببية لا كإجابة وحيدة.

جرّب الحساب

في الحسابات الحديثة لا تُستخرج Z_eff عادة كمعلمة وحيدة قبل الحل، بل تظهر آثارها ضمن مدارات محسوبة ذاتيًا حيث تستجيب كثافة كل إلكترون لكثافة الآخرين. لهذا تُعد Z_eff لغة تفسيرية قوية للاتجاهات، بينما تبقى الطاقات والكثافات المحسوبة هي الوصف الأدق عند الحاجة إلى أرقام عالية الدقة.

تمارين محلولة

الصوديوم

إذا استُخدم تقريب Z=11 وS=8.8، ما Z_eff؟

الحل

Z_eff≈11−8.8=2.2. القيمة تقريبية وتعتمد على نموذج الحجب.

عبر الدورة

لماذا يميل نصف القطر إلى الانخفاض من Na إلى Cl؟

الحل

تزداد الشحنة النووية بينما تبقى إلكترونات التكافؤ في n=3، ولا يعوض الحجب الزيادة كاملة؛ فيقوى الجذب الفعال وتتقلص السحابة.

s أم p؟

أي إلكترون في الغلاف نفسه يختبر عادة جذبًا فعالًا أقوى: s أم p؟

الحل

إلكترون s غالبًا، لأن مداره يخترق المنطقة الداخلية أكثر ويقضي وقتًا في مجال أقل حجبًا.